آقا بزرگ الطهراني

799

طبقات أعلام الشيعة

وقد أورد فيه تراجم من فات صاحب ( الأمل ) ممن عاصره أو نشأ بعده ، وقد راعى قواعد تجويد الانشاء وتحسين الكلام في جملة من تلك التراجم بما يقرب من أسلوب ( سلافة العصر ) . والأسف أن النسخة التي وقفت عليها ناقصة تبلغ حرف الشين ، فآخر الصفحة الأخيرة منها أواسط ترجمة الآغا محمد شريف بن الآغا بديع المشهدي ، وقد علمت أنها نسخت وتعددت وكنت أظن أن استنساخها كان قبل حدوث النقص فيها ، ولكن ذكر صاحب ( نجوم السماء ) أن نسخة ناقصة مغلوطة تنتهي إلى حرف الجيم توجد في ( مكتبة الأمير حامد حسين ) في لكنهو ، وذكر شيخنا العلامة النوري في بعض تعليقاته على ( منتهى المقال ) أن نسخته أيضا ناقصة . والظاهر أنه استكتبها عن نسخة أستاذه شيخ العراقين الطهراني المذكور . وفي بعض التراجم إحالة إلى بعض التراجم المفقودة مما يفيد الجزم بأنه تمم تأليف الكتاب إلى آخره وحصل النقص بعد ذلك بسقوط الكراريس الأخيرة ، ومن الفوائد التي نبه عليها في مقدمة الكتاب : أن مناط الترتيب في الأسماء المركبة المبدوءة بلفظ ( محمد ) هو الجزء الثاني - المضاف اليه - لأن الجزء الأول إنما يذكر للتبرك به ، فحق ( محمد أمين ) مثلا أن يذكر في حرف الألف ( أمين ) لا الميم ( محمد ) واعترض على الشيخ الحر في ادخاله لها في حرف الميم كما أشرنا اليه في ( الذريعة ) ج 3 ص 338 وقد أخذنا ذلك عنه ونسجنا على منواله في تأليف ( الذريعة ) و ( طبقات أعلام الشيعة ) . وللمترجم له تقريظ على ( مرآة الأزمان ) تاريخه سنة 1262 ه . صرح فيه بأنه نزيل خراسان ومدرس في قرية كاخك . وتقريظ على ( الشفا في أخبار آل المصطفى ) للتبريزي تاريخه سنة 1282 ه وصرح هناك باسم والده ، وله تقريظ على ( مشكاة المصابيح ) أو ( مشكاة الهداية ) للسيد بحر العلوم سنة 1197 ه . والظاهر قويا أنه أتم هذه المائة وعاش شيئا من المائة الثالثة عشرة لذلك ذكرناه هنا ، واللّه العالم .